أيوفي تعقد جلسات استماع في خمس دول لمناقشة مسودة المعيار الشرعي الجديد للوقف

من أهم المشروعات النوعية التي شَرَع فيها المجلس الشرعي لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) مؤخراً هو إعداد وإصدار المعيار الشرعي الجديد للوقف؛ لكونه يُعنى بشعيرة من أعظم الشعائر المالية في الإسلام وأحد عوامل نهضتها وتحقيق عمارتها للأرض كما تتميز الصيغة الجديدة للمعيار بمعالجة عدد كبير من المستجدات والتطبيقات والنوازل والأحكام المتعلقة بالموقفين والنُظَّار والمستفيدين والجهات التشريعية والتنظيمية والرقابية وغيرها.

وتنفيذاً للقرار الذي أصدره المجلس الشرعي الموقر في اجتماعه الأخير فقد عقدت أمانة أيوفي في خمس دول وبشراكة مع مجموعة من الجهات الرسمية والعلمية والأكاديمية والشرعية والوقفية المرموقة سلسلة جلسات استماع، كانت أولاها في العاصمة السعودية الرياض بشراكة مع مركز استثمار المستقبل في مقر الرئيس، ثم كانت الجلسة الثانية في الجزائر العاصمة باستضافة المجلس الإسلامي الأعلى وبافتتاح رسمي من معالي رئيسه د. بو عبدالله غلام الله، وبرعاية مصرف السلام الجزائر، تبعتها جلسةٌ ثالثة في المملكة المغربية بشراكة مع مجموعة المعالي للاستشارات وباستضافة جامعة محمد الخامس في الرباط، ومن ثَمَّ في السودان باستضافة مجمع الفقه الإسلامي في السودان واختتمتها في دولة الكويت باستضافة شركة شورى للاستشارات، وقد تم عقد جلسات الاستماع هذه المطوَّلة لمناقشة مسودة معيار أيوفي الشرعي الجديد بشأن: “الوقف”، والذي تم إصدار مسودته بعد جهد علمي وفني دؤوب تم خلاله عقد سلسلة من ورش العمل والاجتماعات والبحوث التي أجراها الفريق الفني الذي تم تشكيله لتطوير وإعداد مسودته وما تم بذله خلالها من اللجنة الفنية والفريق الاستشاري من عشرات ساعات العمل وعددٍ من الاجتماعات المطوَّلة تُوِّج ذلك باجتماع مطوِّل للمجلس الشرعي الموقَّر أصدر خلاله المسوَّدة الحالية.

وقد شهدت الجلسات الخمسة نقاشاً ثرياً شارك فيه نخبة من العلماء والخبراء المتخصصين في الأوقاف ونظارتها وإدارتها وتطويرها وممثلين للجهات والشركات الوقفية والجهات الحكومية والرسمية المشرفة عليها، وأعضاء الهيئات الشرعية وخبراء وقيادات في البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية واقتصاديون وأكاديميون وغيرهم من المهنيين والمراقبين الشرعيين والمحامين، وقدم المشاركون مقترحاتهم القيمة عليها، بالإضافة إلى استقبال عشرات الرسائل والمقترحات من جملة من العلماء والخبراء، ووالتي ستقوم الأمانة العامة بعرضها جميعا على المجلس الشرعي الموقَّر للنظر فيها وتعديل مسودة المعيار بناء عليها.

وبهذه المناسبة فقد شكر معالي رئيس مجلس أمناء أيوفي الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة شركاء النجاح وجميع الجهات التي ساهمت في عقد واستضافة جلسات الاستماع المهمة هذه، والعمل على تيسير عقدها، كما شكر جميع العلماء والخبراء وعموم الصناعة المالية الإسلامية على التفاعل الكبير مع هذه اللقاءات، وهو ما سينعكس بشكلٍ إيجابي على جودة هذه المعايير وعمقها وتأثيرها بمشيئة الله.

تجدر الإشارة إلى أن إصدار المعيار الشرعي الجديد للوقف يتم بشراكة مع مركز استثمار المستقبل، وبتـمويل من وقف سعد وعبدالعزيز الموسى.