بشراكة مع “جامعة البترول” أيوفي تعقد في الظهران ورشة عمل في المعالجات المحاسبية للصكوك

sukuk

بشراكة واستضافة من مركز التميز لأبحاث التمويل الإسلامي جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران بالمملكة العربية السعودية أقامت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) خلال يومي الأربعاء والخميس 25 و26 محرم 1438ه يوافقه 26 و27 أكتوبر 2016م ورشة عمل متخصصة لمناقشة مجموعة من المحاور والقضايا المحاسبية المتعلقة بالمعيار الشرعي الجديد للصكوك الذي بدأت أيوفي بإعداده، وقد دُعي لهذه الورشة مجموعة من الخبراء المحاسبين في الجهات الرقابية والإشرافية والمؤسسات المالية الإسلامية وهيئات المحاسبة المحلية والأكاديميين. وقد افتتح الورشة سعادة وكيل الجامعة أ.د. سهل نشأت عبدالجواد بكلمة أشاد فيها بأيوفي ونشاطها المهني ومعاييرها، وأضاف بأن هذه الشراكة المتميزة بين الجامعات والمراكز البحثية والأكاديمية وبين المنظمات الدولية المهنية لها أثر بالغ في دعم مسيرة التطور العلمي والمهني والمساهمة في دعم التنمية، كما رحب بالخبراء المشاركين في هذه الجلسة الذين حضروا من أماكن مختلفة من العالم.

ومن جهة أخرى فقد أشاد الأمين العام لأيوفي د. حامد بن حسن ميرة في كلمته الافتتاحية بالدعم الكبير والتعاون البناء الذي تحظى به أيوفي من جميع الأطراف الفاعلة في الصناعة في العالم كله، ومنها الجامعات والجهات الأكاديمية، والتي تأتي إحدى تجلياتها في استضافة مركز التميز البحثي في الاقتصاد والتمويل الإسلامي بجامعة الملك فهد للبترول والمعادن لهذه الورشة المهمة.

كما تحدث مدير المركز الدكتور عبدالله المنصور عن أهمية صناعة التمويل الإسلامي ومدى الحاجة لتطويرها ، وعن الخطط التي وضعها المركز مع كلية الإدارة الصناعية في الجامعة للمشاركة في تطوير البحث العلمي والممارسة العملية في سوق التمويل الإسلامي ، والتي إحدى تجلياتها هي المشاركة في إقامة هذه الورشة المتخصصة في مناقشة القضايا المحاسبية للصكوك.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الورشة هي إحدى خمس ورش فنية متخصصة تضمنتها خطة إعادة إصدار المعيار الشرعي (17) المتعلق بالصكوك.

إذ سبق أن أصدر المجلس الشرعي لأيوفي قراراه بإعادة إعداد المعيار بشكل جذري؛ ليغطي من النَّاحية الشَّرعية التَّطبيقات العملية للصُّكوك، والتَّطبيقات المستحدَثة بجميع تفاصيلها، مع تغطية الجوانب الإجرائية وما يتَّصل بها في جميع مراحل الإصدار، بدءاً بالهيكلة وانتهاءً بإدراج الصُّكوك في الأسواق المالية ، وذلك في ضوء ما صدَر من قوانين ومعايير للصُّكوك، والقرارات المجمعيَّة وفتاوى الاجتهاد الجماعي وفتاوى الهيئات الشَّرعية لكبرى المؤسَّسات المالية الإسلامية ذات الصِّلة بالصُّكوك.

وتعتبر الصكوك من أهم أدوات الصناعة المالية الإسلامية وأسرعها نموا وأكثرها انتشاراً، بل إنها أصبحت لفرط نموها وانتشارها صناعة في ذاتها؛ ولذلك فإن مستجداتها وصورها المتجددة استدعت أن تعيد أيوفي إصدار معيارها للصكوك – الذي صدرت نسخته الحالية قبل اثني عشر عاماً، وكان علامة فارقة ودليلا شرعيا لها-، حتى يواكب الحجم الكبير والمتسارع من المتغيرات الفنية والقانونية والمحاسبية في الصناعة.

وقد ناقشت الورشة مجموعة من المحاور والنقاط، أهمها:

  1. أعرب المشاركون عن تقديرهم لرؤية أيوفي حول مراجعة المعايير الحالية وأكدوا على الحاجة إلى تطوير معيار المحاسبة عن الصكوك من وجهة نظر مصدري الصكوك،  والذي سيلبي بالمقام الأول متطلبات المؤسسات المالية الإسلامية ويقدم المبادئ التوجيهية للمؤسسات الأخرى .
  2. كما أكد الخبراء على الأهمية البالغة لالتزام مصدري الصكوك والمستثمرين بالأحكام والضوابط الشرعية في هيكلة الصكوك، باعتبار الالتزام بالأحكام الشرعية حجر الزاوية في عملية إصدار الصكوك، وأيضاً بالنظر إلى تأثيره البالغ في المعالجة المحاسبية وخاصة الجوانب الإشكالية منها مثل نقل المخاطر واستحقاق العوائد ، وإلغاء إثبات الأصول، ومسائل العرض في الميزانية وخارج الميزانية .
  3. رأى المشاركون في ورشة العمل أن الكثير من  هياكل الصكوك الحالية قد لا تحقق بدقة تعريف المطلوبات أو حقوق الملكية، وتكون أحياناً ذات طبيعة أقرب إلى أشباه حقوق الملكية مثل حسابات الاستثمار المطلقة أو المقيدة. وقد أوصى المشاركون مجلس المحاسبة والمجلس الشرعي لأيوفي النظر في هذه القضايا عند إعداد الصيغة النهائية من هذا المعيار.
  4. اتفق المشاركون على الحاجة إلى وضع آلية للحوكمة في الصكوك وغيرها من الأدوات، تشتمل على هيكل الحوكمة، ومراجعة الالتزام بأحكام الشريعة، وتصنيف العهدة والالتزام الشرعي.