تدشين تقرير “أيوفي في 850 يوما” وإطلاق منصة التعليم الإلكتروني للمعايير الشرعية

                                    التقرير العربي                 التقرير اللغة الإنجليزية

عقدت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (“أيوفي”) مؤتمراً صحفياً صباح يوم الأحد 29 جمادى الآخرة 1438هـ يوافقه 26 فبراير 2017م في مملكة البحرين حضره ممثلون لمجموعة من وسائل الإعلام أطلقت خلاله تقريراً مهنيا مفصلاً بعنوان: أيوفي في 850 يوما” والذي تضمن ملخصاً مدعماً بالصور والإحصاءات لأبرز أعمال أيوفي وأنشطتها وإنجازاتها خلال الفترة من سبتمبر 2014م إلى نهاية ديسمبر 2016م.

وبهذه المناسبة صرح معالي رئيس مجلس الأمناء الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة: “يسرنا أن نضع بين أيديكم هذا التقرير المهم الذي يعكس جزءاً من النقلة التاريخية الكبيرة التي تمر بها أيوفي وعطائها الثري الذي ستكون له بصماته على كامل الصناعة المالية الإسلامية حول العالم، والذي ما كان له أن يتم بعد توفيق الله لولا الدعم الكبير الذي قدَّمه إخواني في مجلس الأمناء، بالإضافة إلى الدعم الكبير من جميع المؤسسات الأعضاء، وكذلك الدور الفني المحوري الذي قدمه المجلس الشرعي والمجلس المحاسبي ومجلس الحوكمة والأخلاقيات واللجان التابعة لها وفريق عمل أمانة أيوفي، وجميع الأطراف الفاعلة في الصناعة”.

كما علق الأمين العام لأيوفي د. حامد ميرة: “إيماناً من أيوفي بأن من أهم ركائز نجاحها هو تعزيز التواصل مع جميع الأطراف ذات العلاقة في الصناعة المالية الإسلامية فقد أخذت أيوفي على عاتقها تعزيز الشفافية، والمبادرة لإبقائكم على اطلاع بمستجدات أنشطتها، وأبرز جهودها ومبادراتها على مختلف الأصعدة، والتي تأتي آخر تجلياته هذا التقرير المهني الذي يُبرز شيئا من الجهود التي كانت ثمرةً لغرسكم المبارك، ونتيجةً لعطائكم المتواصل على امتداد 850 يوماً -هي بشكل تقريبي مدة مجلس الأمناء الحالي-“.

وقد تضمن التقرير المهني الذي يقع في 68 صفحة أربعة أجزاء رئيسة، الأول منها تركز حول المعايير والجهد الفني وقد تبين من خلاله أن المجالس الفنية الثلاثة (المجلس الشرعي والمجلس المحاسبي ومجلس الحوكمة والأخلاقيات) واللجان التابعة لها ومجموعات العمل وجلسات الاستماع خلال هذه الفترة قد عقدت 88 اجتماعاً امتدت على مدار 123 يوماً اشتملت على 629 ساعة اجتماع، وذلك بمعدل بمعدل 3.14 اجتماع في الشهر الواحد

تم خلالها التوصل إلى نتائج مهنية وعلمية مهمة على رأسها إتمام إصدار 10 معايير جديدة، واستكمال مراجعة وتحديث 14 معياراً، وإتمام مناقشة 18 دراسة جديدة متعلقة بالمعايير. كما أوضح التقرير أن إجمالي مشروعات المعايير التي تحت العمل في مراحل مختلفة من الإنجاز: 26 مشروعاً يُتوقَّع أن ينتهي بعضها بشكل كامل خلال عام 2017م بمشيئة الله، كما تضمن هذا الجزء جملة من المشروعات النوعية والإنجازات.

أما الجزء الثاني من التقرير (التطوير المهني) فقد كان من أمثلة ما تضمنه إتمام التعاقد واعتماد قرابة 28 مركز اختبارات معتمد لزمالات (شهادات) أيوفي المهنية في 20 دولة حول العالم، كما أوضح التقرير إلى أنه قد تم إنجاز أغلب مراحل تطوير شهادة المحاسب الإسلامي المعتمد CIPA بشكل جذري وإعادة صياغة مناهجها في 1600 صفحة من القطع الكبير موزعة على أربعة كتب، بعد أن تطلَّب العمل على تطويرها أكثر من عشرة آلاف ساعة عمل، وعدداً كبيراً من الاجتماعات وصل إلى أكثر من 65 اجتماعاً والتي سيتم تدشينها رسميا في أبريل 2017م.

كما سلط الضوء على توثيق علاقة أيوفي مع الجامعات والمراكز البحثية والأكاديمية والجمعيات العلمية المتخصصة في أكثر من 12 بلداً حول العالم من خلال تنفيذ قرابة 55 اجتماع وفعالية ومشاركة كتقديم محاضرات وورش عمل وعقد لقاءات تعارف وزيارة وإهداء المعايير.

أما الجزء الثالث المعنون بـ(التطوير المؤسسي والتنظيمي) فقد ركز على الأنشطة والإنجازات التي تهدف إلى تعزيز الحوكمة والوصول إلى مستويات أرفع من المهنية والعمل المؤسسي في أيوفي من خلال القيام بتغييرات جوهرية متعددة على المستوى التنظيمي والهيكلي كتأسيس 3 لجان تابعة لمجلس الأمناء؛ وهي: لجنة الترشيحات، ولجنة التدقيق والمراجعة، ولجنة التطوير والاستثمار وتنمية الموارد المالية، وكذلك اختيار وتعيين أعضاء المجالس الفنية الجديدة المصدرة للمعايير (المجلس الشرعي، والمجلس المحاسبي،  ومجلس الحوكمة والأخلاقيات) من بين 180 مرشحاً من 37 دولة، وفق شروط ترشيح واختيار شفافة ومهنية. وفي الوقت نفسه فقد تم فقد تم تعديل النظام الأساسي، واستحداث سبعة من اللوائح والسياسات والإجراءات، بالإضافة إلى الجهود التطويرية المتعلقة بتيسير الوصول إلى أيوفي وأنشطتها ومعاييرها، مثل إطلاق وإنجاز أغلب مراحل مشاريع ترجمة المعايير الشرعية إلى اللغة الروسية والفرنسية والأوردية، وطباعة المعايير وتوفيرها في صيغة إلكترونية وتطبيق على الأجهزة الذكية.

أما الجزء الرابع والأخير من التقرير والمعنون بـ(العلاقات الاستراتيجية) فقد فصَّل في جوانب العلاقات مع الأطراف ذات العلاقة ومن أهمها توثيق العلاقة بأعضاء أيوفي من المؤسسات حيث تم تنفيذ أكثر من 70 لقاء وزيارة واجتماع مع أكثر من 59 مؤسسة منها في 17 دولة، من جهة أخرى فقد حرصت أيوفي على التعريف بها وبأنشطتها وأعمالها لمجموعة من المؤسسات الفاعلة في الصناعة التي لم تكن ضمن عضوية أيوفي من خلال تنفيذ أكثر من 58 لقاء وزيارة واجتماع وفعالية مع أكثر من 56 مؤسسة في 19 دولة لتعريفهم بأيوفي واستقطابهم لعضويتها، وقد كان من ثمرات ذلك العاجلة انضمام 19 مؤسسة من 11 دولة لعضوية أيوفي بينهم 9 بنوك مركزية وسلطة رقابية وإشرافية من أهم الدول على خارطة الصناعة المالية الإسلامية.

كما أبرز التقرير ما أولته أيوفي من عناية كبيرة بتوثيق علاقتها مع البنوك المركزية والسلطات الرقابية والإشرافية تمثَّلت في تنفيذ 56 لقاء وزيارة واجتماع وفعالية مع أكثر من 42 بنك مركزي وسلطة رقابية وإشرافية في 18 دولة لتعريفهم بأيوفي واستقطابهم لعضويتها وتفعيل اعتماد معايير أيوفي والإلزام بتطبيقها. كما وطدت أيوفي علاقتها وعززت التعاون مع أكثر من 22 منظمة دولية من خلال عقد الاجتماعات والزيارات والفعاليات وعقد الشراكات وتنفيذ مشروعات مشتركة.

وأما في جانب الفعاليات والمؤتمرات فقد شاركت أيوفي في أكثر من 55 مؤتمر وفعالية في 20 دولة، كما أقامت أيوفي 5 مؤتمرات دولية ناقشت أبرز المستجدات في الصناعة، بلغ إجمالي عدد حضورها الفعلي قرابة 2400 شخص من قرابة 42 دولة حول العالم.

بعد ذلك شهد المؤتمر الصحفي التدشين الرسمي وإطلاق منصة التعليم الإلكتروني للمعايير الشرعية باللغة الإنجليزية، والتي هي منصة إلكترونية تفاعلية ذكية للتعليم عن بُعد تشتمل على برامج تدريبية احترافية مختلفة لشرح وتقريب كل معيار من المعايير الشرعية الصادة عن المجلس الشرعي لأيوفي، مع تمارين واختبارات قياس ومراجع وحالات عملية لكل معيار.

وبهذه المناسبة صرح سعادة أ. خالد حمد رئيس مجلس إدارة صندوق الوقف بالبحرين وعضو مجلس أمناء أيوفي والمدير التنفيذي للرقابة المصرفية بمصرف البحرين المركزي بقوله: “نسعَدُ في أيوفي وصندوق الوقف بتدشين هذه المبادرة التي ستسهل على العاملين في الصناعة والمهتمين بها والخبراء والباحثين في جميع أنحاء العالم سبل التعليم والتدريب على معايير أيوفي -التي تُعَدُّ المرجع العلمي الرئيس للصناعة المالية الإسلامية-، من خلال تطويرها في قالب احترافي يكون عوناً للمتخصصين وغيرهم”، كما شكَرَ معهد BIBF على شراكته في تنفيذ هذه المبادرة المهمة، والتي ستكون لها آثارها الإيجابية المستدامة.

وفي هذا السياق أعرب نائب المدير العام لمعهد BIBF د. أحمد الشيخ عن تقديره لهذه الخطوة المهمة على طريق تأهيل الكوادر في الصناعة المالية الإسلامية، لافتًا إلى أن BIBF يعد مركزاً تدريبياً متخصصاً رائداً على المستوى الإقليمي والدولي في مجال التمويل والصيرفة الإسلامية على وجه الخصوص، كما إن فتح المجال أمام مواكبة المتطلبات التنموية، والمعايير الأكاديمية والتكنولوجيا الحديثة يمثل هدفاً استراتيجياً لاستدامة التميز في عمل المعهد، وبرامج المطروحة، كما أوضح إلى أن هذه هي المرحلة الأولى من المشروع، وسيتم تدشين النسخة العربية من المعايير الشرعية في العام الحالي، بينما سيتم تدشين المحتوى التدريبي العربي والإنجليزي لبقية معايير المحاسبة والمراجعة والحوكمة والأخلاقيات في العام الحالي.

يُشار إلى أن هذا المشروع هو ثمرة شراكة بين “أيوفي” ومعهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية “BIBF“، ودعم ورعاية من صندوق الوقف في البحرين ومجموعة من المؤسسات المالية الإسلامية الرائدة في البحرين.

لقراءة التقرير في اللغة العربيه: https://goo.gl/YZFcQP

لقراءة التقرير في اللغة الإنجليزية: https://goo.gl/Z1fDgk