15 يونيو 2026
PR/08/2026
نظمت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي)، ممثلةً في مركز البحوث والتطوير الرقابي التابع لها، حلقة طاولة مستديرة افتراضية رفيعة المستوى بتاريخ 8 يونيو 2026. وشهد اللقاء حضوراً واسعاً ضم أكثر من 70 مسؤولاً تنفيذاً من 29 جهة رقابية وإشرافية يمثلون 26 نطاق رقابي.وتمحورت نقاشات الطاولة المستديرة حول سبل تدعيم أطر الحوكمة في المؤسسات المالية الإسلامية عبر صياغة وتفعيل محددات دقيقة للمطابقة والملائمة لشغل المناصب القيادية والتنفيذية والرقابية الحاكمة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التحديات الميدانية التي تواجه القطاع في استقطاب الكفاءات البشرية المناسبة والمستوفية لمتطلبات المطابقة والملائمة.”
تولى إدارة الجلسة الأمين العام لأيوفي الأستاذ عمر مصطفى الأنصاري، مبرزاً الأهمية الجوهرية التي يكتسيها الكفاءات البشرية في ترسيخ دعائم الحوكمة الرشيدة بالمؤسسات المالية الإسلامية. كما شدد على ضرورة اتساق المعايير الدولية وتكاملها، مع تضمين متطلبات الحوكمة الشرعية بصفة أساسية ضمن الأطر الرقابية الصادرة عن الجهات الرقابية.
وقدّم الأمين العام لأيوفي، الأستاذ عمر مصطفى الأنصاري، عرضاً تقديمياً مفصلاً حول معايير أيوفي ذات العلاقة بمتطلبات المطابقة والملائمة للمناصب القيادية في المؤسسات المالية الإسلامية؛ وهو ما مهد الطريق لتبادل الآراء والنقاشات المستفيضة بين المشاركين الذين يمثلون مختلف النطاقات التنظيمية والرقابية حول العالم.
وأكد المشاركون فجوة المهارات الحالية ومحدودية القدرات التي تواجه صناعة المالية الإسلامية، مشيرين إلى أهمية تعزيز المؤهلات والشهادات المهنية، وتطوير البرامج التدريبية الممنهجة والمنصات التدريبية القابلة للتوسع.
و نوه ممثلو الجهات الرقابية والإشرافية إلى ضرورة اعتماد منهجية منظمة للحوكمة الشرعية والتأهيل المهني، مستعرضين تجاربهم الميدانية وأبرز التحديات التي تواجههم في وضع محددات قابلة للقياس، فضلاً عن الصعوبة الفنية في إيجاد كوادر بشرية تمتلك جدارات مزدوجة تجمع بين المعرفة المالية الفنية والتمكن الفقهي الشرعي.
وأسفرت حلقة الطاولة المستديرة عن جملة من التوصيات الرئيسة؛ حيث أبرز المشاركون أهمية اعتماد الجهات الرقابية لمعايير الحوكمة الصادرة عن “أيوفي” كحد أدنى للمتطلبات، وإلزام الشهادات المهنية الإلزامية ومتطلبات التطوير المهني المستمر، إلى جانب تعزيز التنسيق الرقابي والاتساق عابر الحدود. كما اقترح الحاضرون قيام مجلس الحوكمة والأخلاقيات لـأيوفي بالنظر في إعداد دليل توجيهي موحد بشأن متطلبات المطابقة والملائمة، بما يدعم التطبيق المتسق لهذه المعايير في مختلف النطاقات الرقابية.
أيوفي هي إحدى أبرز المنظمات الدولية غير الربحية الداعمة للمؤسسات المالية الإسلامية، تأسست عام 1991م ومقرها الرئيس مملكة البحرين، ولها منجزات مهنية بالغة الأثر على رأسها إصدار 131 بيانا فنيا و معياراً حتى الآن في مجالات المحاسبة والمراجعة وأخلاقيات العمل والحوكمة بالإضافة إلى المعايير الشرعية التي اعتمدتها البنوك المركزية والسلطات المالية في مجموعة من الدول باعتبارها إلزامية أو إرشادية، كما تحظى الهيئة بدعم عدد من المؤسسات الأعضاء، من بينها المصارف المركزية والسلطات الرقابية والمؤسسات المالية وشركات المحاسبة والتدقيق والمكاتب القانونية من أكثر من 45 دولة، وتطبِّق معايير الهيئة حالياً المؤسسات المالية الإسلامية الرائدة في مختلف أنحاء العالم، والتي وفرت درجة متقدمة من التجانس للممارسات المالية الإسلامية على مستوى العالم.