أيوفي تُبرِم اتفاقية الترجمة الصينية لمعاييرها الشرعية في مؤتمر “الصين والإمارات للتمويل الإسلامي” في مدينة شنجن

وقَّعت هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية “أيوفي” وأكاديمية تطوير المالية الإسلامية في بلدان الحزام والطريق (AIFDC) الصينية المتخصصة، اتفاقيةً لبدء مشروع ترجمة المعايير الشرعية لأيوفي من اللغة العربية إلى اللغة الصينية (الماندرين).

وقد تم إجراء المراسم الرسمية للتوقيع ضمن فعاليات حفل الافتتاح الرسمي للمؤتمر الدولي (الصين والإمارات العربية المتحدة حول الصيرفة والتمويل الإسلامي) في نسخته الثانية الذي تنعقد فعالياته في مدينة شنجن بجمهورية الصين الشعبية يومي 10-11 سبتمبر 2017م، والذي ينظمه للسنة الثانية على التوالي كلٌّ من مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي في جامعة حمدان بن محمد الذكية، ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، ومعهد جيشانج لاقتصاد الحزام والطريق واستراتيجيات التجارة، ونادي التمويل الإسلامي الصيني، ومؤسسة جيشانج للتواصل الثقافي.

وقد وقَّع الاتفاقية ممثِّلاً لأيوفي، أمينها العام د. حامد ميرة، كما مثَّل معهد (AIFDC) الصيني عميده البروفيسور وانغ يونغ باو، وذلك بحضور نخبة من كبار المسؤولين والعلماء والخبراء من مجموعة من الدول حول العالم وبالأخص من الصين ودول مجلس التعاون الخليجي.

وتتجلى أهمية هذا المشروع الكبير في القيمة العلمية والمهنية التي تمثلها المعايير الشرعية لأيوفي، والتي بلغت بفضل الله 58 معياراً عالجت تفصيلاتِ جزءٍ كبيرٍ من عقود الصناعة المالية الإسلامية ومنتجاتها (بما تشتمل عليه من مصرفية، وتكافل، ومصرفية استثمارية، وأسواق المال ومنتجاتها، وشركات تمويل، وغيرها). وقد جُعل لها القبول حتى بلغت الآفاق من أقصى الدنيا إلى أدناها، وعمَّ بنفعها المسلمين وغيرهم؛ حتى يمكن القول بأنها أصبحت المرجع الشرعي الأبرز والأهم

للصناعة المالية الإسلامية على مستوى العالم كله، من جهات تشريعية وإشرافية ورقابية وبنوك وشركات استثمار وتأمين وتمويل، وغيرها من الجهات المهنية الداعمة كالمحامين والمحاسبين والاستشاريين، حتى إن عدداً من البنوك المركزية والسلطات الرقابية والإشرافية حول العالم قد اعتمدتها على سبيل الإلزام أو الاسترشاد.

ولتزايد الطلب عليها من الجهات المختلفة حول العالم ولتعظيم الانتفاع بها عالمياً فقد بدأت أيوفي برنامجاً طموحاً لترجمة هذه المعايير إلى مجموعة من اللغات المهمة، فأتمت ترجمتَها ونشرَها باللغة الإنجليزية والفرنسية والروسية، كما إن الترجمة إلى اللغتين الأوردية والتركية في مراحل متقدِّمة من الإنجاز.

وبهذه المناسبة علق رئيس مجلس أمناء أيوفي معالي الشيخ إبراهيم بن خليفة آل خليفة بقوله: “بدأت أيوفي منذ مدة ليست بالقصيرة بالتخطيط لترجمة معاييرها الشرعية إلى اللغة الصينية؛ لكونها اللغة الأولى عالمياً من حيث عدد المتحدثين بها؛ حيث يزيد عدد متحدثيها عن مليار ومائتي مليون شخصٍ، فضلاً عن النمو المتصاعد في الاهتمام بالمالية الإسلامية في جمهورية الصين الشعبية على المستوى الرسمي وعلى مستوى بنوكها وشركاتها، وبالأخص العاملة عبر القارات؛ حيث تعمل الصين على توسيع نفوذها الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط بشكل أخص، وهو ما سينتج عنه ازدياد أهمية التمويل الإسلامي في الصين”، كما أشار معاليه إلى أن هذا المشروع الكبير هو أحد أهم صور التواصل والتبادل الثقافي والحضاري بين الصين وبين الأمتين العربية والإسلامية.

تجدر الإشارة إلى هذا المشروع سيشمل تنفيذ مجموعة من المهام الفنية والمهنية والعلمية واللوجستية وصولاً إلى ترجمة كامل كتاب المعايير الشرعية لأيوفي والذي يحتوي حتى الآن على (58) معياراً، ويقع في قرابة (1450) صفحة، مروراً بمراحل عدة أبرزها: مرحلة الترجمة الأولية الكتاب، ومرحلة مراجعة الترجمة، ومرحلة التدقيق والتذوق اللغوي. علماً بأنه ستتم طباعة الكتاب ورقياً وتوزيع نُسخ مجانية منه على أهم الجهات الحكومية والعلمية والجامعات والمراكز البحثية ذات العلاقة، بالإضافة إلى توفير نسخة إلكترونية مجانية منه على موقع أيوفي.